أحمد محمود عبد السميع الشافعي

202

الوافي في كيفية ترتيل القرآن الكريم

المبحث الثاني من آداب التلاوة والاستماع 1 - مدخل : القرآن عهد الله وكلامه ، له شرفه وعظمته وعلو منزلته وقد أمرنا سبحانه بتلاوته ، وحثنا على مداومة قراءته ، فقال جل شأنه : وأمرت أن أتلو القرآن ، ومدح طائفة من عباده فقال عنهم : يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ . وروي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أحاديث كثيرة في الحث على الإقبال على تلاوة القرآن الكريم ، نقتبس منها ما يأتي : 1 - « من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف » . 2 - يقول الحق سبحانه وتعالى : « من شغله القرآن وذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين » . 3 - « فضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على سائر خلقه » . 4 - « البيت الذي يقرأ فيه القرآن يتراءى لأهل السماء كما تتراءى النجوم لأهل الأرض » . 5 - « نوروا منازلكم بالصلاة وقراءة القرآن » . 6 - « أفضل عبادة أمتي قراءة القرآن » . 7 - « كل مؤدب يحب أن تؤتى مأدبته ، ومأدبة الله القرآن فلا تهجروه » . 8 - « يا أهل القرآن ، لا تتواسدوا القرآن ، واتلوه حق تلاوته آناء الليل والنهار ، وأفشوه وتدبروا ما فيه لعلكم تفلحون » . ولما كان القارئ يناجي ربه حين يتلو القرآن ، فقد وجب عليه الالتزام بآداب كثيرة تليق بعبد بين يدي مولاه .